الأمير أسامة بن منقذ
مقدمة 29
لباب الآداب
ونقل منه أيضا أبياتا كتبها إلى أبيه « مرشد » جوابا عن أبيات كتبها أبوه اليه ، وهي : وما أشكو تلوّن أهل ودّي * ولو أجدت شكيّتهم شكوت مللت عتابهم ويئست منهم * فما أرجوهم فيمن رجوت إذا أدمت قوارضهم فؤادي * كظمت على أذاهم وانطويت ورحت عليهم طلق المحيّا * كأنّي ما سمعت ولا رأيت تجنّوا لي ذنوبا ما جنتها * يداي ولا أمرت ولا نهيت ولا واللّه ما ضمّرت غدرا * كما قد أظهروه ولا نويت ويوم الحشر موعدنا وتبدو * صحيفة ما جنوه وما جنيت قال ابن خلكان : « وله بيتان في هذا الرويّ والوزن ، كتبهما في صدر كتاب إلى بعض أهل بيته ، في غاية الرقة والحسن ، وهما » : شكا ألم الفراق الناس قبلي * وروّع بالنّوى حيّ وميت وأما مثل ما ضمّت ضلوعي * فإني ما سمعت ولا رأيت وقال في محبوس ( عن الخريدة وياقوت ) : حبسوك والطير النواطق إنّما * حبست لميزتها على الأنداد وتهيّبوك وأنت مودع سجنهم * وكذا السيوف تهاب في الأغماد ما الحبس دار مهانة لذوي العلى * لكنّه كالغيل للآساد وقال في الشمعة ( عن الخريدة وياقوت ) : انظر إلى حسن صبر الشمع يظهر لل * رّائين نورا وفيه النار تستعر كذا الكريم تراه ضاحكا جذلا * وقلبه بدخيل الغمّ منفطر